موناليزا هَذَيَانٌ لَا ينتهى

 


موناليزا تُصِيبُنِي بِحُمَّى الْغِيَابِ
مَزِيجَ مِنَ الشَّوْقِ وَالْعَذَابِ
وَرْدَةُ بَيْنَ الْجَوَى وَالنَّوَى
نَجْمَةُ الارض وَالسَّمَاءَ
بِعِطْرِهَا يرتوى قَلْبِيٌّ
نظراتها تُلْهِبُ أنفاسي
حُروفَهَا تُطْرِبُ وِجْدَانِيٌّ
هَمْسَاتِهَا طُفولِيَّةُ اِلْمَعَانِي
حَرَكَاتِهَا مُشَاغِبَةً 
كَفَرَاشَةِ مُمْتَزِجَةِ الالوان
فِي عَيْنِيِّهَا مُدِّنَّ أَشْجَانِيَّ
وَفِي شِفْتِيِّهَا نَسِيَتْ عُنْوَانِيٌّ
موناليزا أتْسمعنَى نَبْضَاتِكَ
أتْرحمنِي....تَنَهُّدَاتُكَ
كَمْ قِبَلَةِ حَزِينَةِ
كَمْ عِنَاقٍ يَصُولُ وَيَجُولُ
عِنْدَ أَحْضَانِكَ
أَنَا الْعَاشِقُ الْمُتَسَوِّلُ
النَّائِمَ فَوْقَ أَرْصِفَةِ خَيَالِكَ
أَنَا الْفَارِسُ السَّكْرَانُ
فِي حَانَةِ وِجْدَانِكَ
سَقَطَتْ مَنْ عَلَى جَوَادِيٍّ
وانا اطارد مَلِكَةَ الْهَذَيَانِ
اِمْنَحِينِي قِبَلَةَ أبَدِيَّةَ
أَوْ ضَمَّةُ شِقِّيَّةُ...
أَوْ لِقَاءُ حَانِيّ
تَدْنُو فِيهِ يَدَاي الْمُتْعِبَتَانِِ مِنْ يَدِيِّكَ
يَمْتَزِجُ فِيهِ رَحِيقِيِّ الْمَجْنُونِ بِرَحِيقِكَ
جننتنَى الموناليزا وَهَى تَمَشَّى فَوْقَ أَعْصَابِيٍّ
وَهَى تَضْحَكُ فَتُبْرِقُ غيماتي 
بَيْنَ حَاجِبِيهَا يُهَاجِمُنِي أَقْوَى إعصار
موناليزا وَطَنٌ لَا يَنْفَصِلُ عَنِيٌّ
هِى الشِّعْرَ وَالشَّاعِرِيَّةَ 
وَالشَّاعِرَ وَالْقَصِيدَةَ والتمني
مَمْلَكَةَ الْفَلِّ وَالْيَاسَمِينِ وَالسَّحَرِ
موناليزا هَذَيَانٌ لَا ينتهى
غَيْبُوبَةً تُلَازِمُنِي

التصنيف : قصائد فصحى

 

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل موناليزا هَذَيَانٌ لَا ينتهى

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل